شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - كتاب الطهارة
و الجنّة من ورائها.[١] إذ الظاهر أنّه أراد بالأرض ما يعمّ الماء.
و نقل الشيخ في الخلاف عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص و ابن عمر أنّهما قالا: التيمّم أحبّ إلينا منه.[٢] و يردّ هذين القولين ما روي في [فتح] العزيز عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «البحر هو الطهور ماؤه».[٣] و عموم ما ذكر من الأدلّة.
ثمّ المشهور بين أهل العلم اختصاص الطهوريّة بالماء المطلق و انتفاؤها عن المضاف، و احتجّوا عليه بنزول الآيتين المذكورتين في معرض الامتنان، قائلين: لو لا الانحصار لكان المناسب الامتنان بالأعم و يتوقّف الطهوريّة على نصّ، و لم يرد فيه.
و يدلّ أيضاً عليه قولهم عليهم السلام: «إنّما هو الماء و الصعيد»، إذ المتبادر من الماء المطلقُ، و التصريح بنفيها عن بعض المضافات معلّلًا بأنّها إنّما تكون بالماء و الصعيد.
رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام: عن الرجل يكون معه اللبن، أ يتوضّأ منه للصلاة؟
قال: «لا، إنّما هو الماء و الصعيد».[٤] و عبد اللَّه بن المغيرة في الصحيح عن بعض الصادقين قال: «إذا كان الرجل لا يقدر على الماء و هو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن، إنّما هو الماء و التيمّم»[٥].
[١]. تفسير الطبري، ج ١٣، ص ٣٢٩؛ المعجم الكبير، ج ٩، ص ١٥٤؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٥٦٤؛ مجمع البيان، ج ٦، ص ٩٤؛ بحار الأنوار، ج ٧، ص ٧٢.