شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين، و كيف يغسل فيه مسائل
«إنّما عليك أن تغسل ما ظهر»[١]، و قد روى الشيخ في الصحيح ما رواه المصنّف في صدر الباب عن زرارة و زاد في آخره: قال زرارة: قلت له: أ رأيت ما أحاط به الشعر؟
فقال: «كلّ ما أحاط اللَّه به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء»[٢].
و رواه الصدوق أيضاً بهذه الزيادة[٣]، و يؤيّدها قوله عليه السلام: «و سدله على أطراف لحيته» في حسنة زرارة في الباب السابق[٤]، و ما رواه الجمهور من وصف وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حيث لم يذكر التخليل فيهما، و ما رواه ابن عبّاس عنه صلى الله عليه و آله أنّه توضّأ فغرف غرفة غسل بها وجهه[٥]، فقد ذكر في المنتهى «من المستحيل إمكان غسل الوجه و إيصال الماء إلى ما تحت الشعر بكفّ واحدة»[٦]، و استثنى بعض الأصحاب الشعر الخفيف فأوجب تخليله و هو ما ترى البشرة منه في مجلس التخاطب، ذهب إليه الشهيد في اللمعة[٧] و العلّامة في القواعد[٨]، و حكاه في المختلف[٩] عن ابن الجنيد و رجّحه؛ محتجّاً بأنّ الأمر قد تعلّق بغسل الوجه و إنّما يصار إلى غسل اللحية لانتقال اسم الوجه إليها، و إنّما يحصل لها ذلك الاسم مع الستر، و أمّا مع عدمه فالمواجه هو الوجه دون اللحية. و هو محكيّ عن أبي حنيفة و الشافعي[١٠]، و الظاهر أنّ هؤلاء في صورة خفّة بعض و كثافة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٨- ١٩، ح ٢٠٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٧، ح ٢٠١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣١، ح ١١٢٩.