شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤ - باب طهور الماء
ذمّه، لكنّ الأصحّ و الأشهر توثيقه و جلالة قدره و رفعة شأنه كما يدلّ عليه أخبار كثيرة، كثير منها صحيح، بل قال الكشّي رحمه الله: «إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه»[١].
و لا بأس بذكر الأخبار لتحقيق الحال و إن كان موجباً للإطناب و إكثار المقال، فنقول:
قال الكشّي رحمه الله: حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي، قال: حدّثني الفضل بن شاذان، قال:
حدّثني عبد العزيز بن المهتدي- و كان خير قمّي رأيته، و كان وكيل الرضا و خاصّته- قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال:
«خذ عن يونس بن عبد الرحمن».[٢] و الخبر حسن بالقتيبي.
و عن محمّد بن مسعود قال: حدّثني محمّد بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، قال: حدّثني عبد العزيز بن المهتدي، [قال محمّد بن نصير:] قال محمّد بن عيسى: و حدّث الحسن بن عليّ بن يقطين أيضاً، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام:
جُعلت فداك، إنّي لا أكاد أَصِلُ إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ [فقال: «نعم»].[٣] و الظاهر صحّة الخبر بناء على أنّ محمّد بن مسعود هذا هو ابن مسعود بن عيّاش السلمي السمرقندي أبو النصر المعروف بالعيّاشي؛ لما صرّح به بعض أصحاب الرجال من أنّ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي من غلمان العيّاشي. و قال بعضهم:
إنّه صحب العيّاشي و أخذ عنه و تخرّج عليه.
و عن جبرئيل بن أحمد قال: سمعت محمّد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي،
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٣٠، ح ١٠٥٠.