شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٨ - باب الرجل يدخل يده في الماء
[قوله]: (عن معلّى بن محمّد). [ح ٤/ ٣٨٤٨]
هو أبو الحسن البصري، مضطرب الحديث و المذهب على ما ذكره النجاشي[١] و العلّامة في الخلاصة[٢]، و لعلّ هذا الحديث من أحاديثه المضطربة حيث دلّ على اشتراط معرفة المرأة بالوضوء لطهارة سؤرها، و ليس كذلك.
و قال- طاب ثراه-:
المراد بالوضوء فيه المعنى اللغوي، و يفهم منه أنّه لا يتطهّر من فضلها إذا لم تكن عارفة للطهارة، فليحمل ذلك على الكراهة، و يكون مخصِّصاً لخبر العيص، و قوله:
«و لا تتوضّ من سؤر الحائض» دلّ بإطلاقه على كراهة اغتسالهما من إناء واحد مطلقاً، فهو أيضاً مخصِّص له من وجه آخر، كما لا يخفى.
باب الرجل يدخل يده في الماء ...
[٣] إلخ.
أجمع الأصحاب على استحباب غسل اليد قبل إدخالهما الإناء الذي أمكن الاغتراف منه من حدث النوم و البول و الغائط و الجنابة، و يدلّ عليه أكثر أخبار الباب و ما سيأتي، و ما رواه الشيخ عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبول و لم يمسّ يده اليمنى شيء، أ يدخلها في وَضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: «لا حتّى يغسلها». قلت: فإنّه استيقظ من نومه و لم يَبُل، أ يدخل يده في
[١]. رجال النجاشي، ص ٤١٨، الرقم ١١١٨.