شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٩ - باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشي ء بعد الغسل
سماعة[١].
و قوله عليه السلام: «فليتوضّأ» في ما رويناه عن معاوية بن ميسرة محمول على ما إذا لم يستبرئ بالاجتهاد بعد البول على ما سبق في بحث الوضوء.
و قد وردت روايات معارضة لما ذكر، و هي الباعثة على القول المذكور في مقابل المشهور، منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة، فينسى أن يبول حتّى يغتسل، ثمّ يرى بعد الغسل شيئاً: أ يغتسل أيضاً؟ قال: «لا، قد تعصّرت و نزل عن الحبائل»[٢].
و عن عثمان بن عيسى، عن أحمد بن هلال، قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول؟ فكتب: «إنّ الغسل بعد البول، إلّا أن يكون ناسياً، فلا يعيد منه الغسل»[٣].
و لاختصاصهما بصورة النسيان احتمل الشيخ الفرق بين العامد و الناسي على ما عرفت.
و منها: ما رواه عن عبد اللّه بن هلال، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول، ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل؟ فقال: «لا شيء عليه، إنّ ذلك ممّا وضعه اللَّه عنه»[٤].
و عن المفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول، ثمّ رأى شيئاً؟ قال: «لا يعيد الغسل، ليس ذلك الذي
[١]. هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي.