شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٥ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
و سمعتها فاسجد و إن كنت على غير وضوء و إن كنت جنباً و إن كانت المرأة لا تصلّي»[١].
على أنّه لو تمّ إنّما يدلّ على [عدم] جواز قراءتهما آية السجدة لا تلك السور مطلقاً، مع إمكان منع هذا أيضاً بأن تقرأها و تؤخّر السجدة إلى أن تطهر؛ مستنداً بقوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن في الحائض: «تقرأ و لا تسجد»[٢]، و كأنّه لذلك ذهب جماعة إلى كراهتها مطلقاً عليهما.
و أمّا غير العزائم، فالمشهور كراهة قراءة ما زاد على سبع آيات، و شدّتها في ما زاد على سبعين عليهما جميعاً.
و بذلك جمعوا بين موثّق ابن بكير[٣]- و مثله ما سيأتي عن الحلبي، و زيد الشحّام، و الفضيل بن يسار- و بين ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الجنب: هل يقرأ القرآن؟ قال: «ما بينه و بين سبع آيات»[٤].
ثمّ قال: و في رواية زرعة، عن سماعة، قال: «سبعين آية»[٥].
و لمّا كان هذان الخبران لضعفهما و إرسالهما و تخالفهما مع اتّحاد الراوي غير قابلين لتخصيص الخبرين الأوّلين مع تأييدهما بالأصل و عموم قوله تعالى: «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ»[٦]، أطلق جماعة من قدماء الأصحاب منهم السيّد المرتضى في الانتصار[٧]
[١]. هو الحديث ٢ من باب« عزائم السجود» من الكافي. و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٩١ ح ١١٧١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٤١، ح ٢٣٠٩؛ و ج ٦، ص ٢٤٠، ح ٧٨٣٥.