شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - باب البئر و ما يقع فيها
و ما أشبهها غير الكلب بتسعة أو عشرة[١]، و فيه بثلاثين إلى أربعين.[٢] هذا، و لو خرج الكلب حيّاً؛ فالمشهور نزح سبع؛ لصحيحة أبي مريم المتقدّمة، و نسبه الشيخ في النهاية إلى الرواية[٣].
و حكى في المنتهى عن ابن إدريس[٤] أنّه طرحها؛ استضعافاً لها، و قال: «ينزح منها أربعون دلواً. ثمّ قال: و لا أعرف من أين هذا الاستضعاف، و كأنّ استضعافه لقول الشيخ في النهاية: «و روي»، فهو خيال فاسد» انتهى.[٥] و قيل: إنّما أوجب نزح أربعين مع أنّه يوجب نزح الجميع لما لا نصّ فيه؛ لأنّه أوجب نزح أربعين لميتة و لا يزيد نجاسته حيّاً على نجاسته ميّتاً، فوجب أن لا يزيد حكمه أيضاً.
و يردّه ما اشتهر من أنّ بناء حكم البئر على جمع المختلفات و تفريق المتّفقات.
و أمّا الدجاجة و الحمامة و ما أشبهها؛ فالمشهور فيها نزح سبع، و لم أجد له مخالفاً، و يدلّ عليه خبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم، و في خبر البقباق و صحيح الفضلاء المتقدّمَين: «دلاء»، و لعلّ المراد منها السبعة للجمع، و في هذه الحسنة: «خمس»، و في خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم: «دلوان أو ثلاثة»، و الجمع بين الأخبار بحمل السبعة على الأفضل هو أحد الوجهين للشيخ، و في وجه آخر حمل الزائد على ما إذا تفسّخ و الناقص على غيره.[٦]
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢١.