شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٤ - باب البئر و ما يقع فيها
و عهدة التأويل في الجمع بين تلك الأخبار على القائل بوجوب النزح، و أمّا القائل باستحبابه، فالأمر عليه هيّن كما أشرنا إليه.
و أمّا السنّور و الكلب و ما ناسبه في الجثّة؛ ففي المقنعة: «ينزح منها إذا مات فيها شاة أو كلب أو خنزير أو سنّور أو غزال أو ثعلب و شبهه في قدر جسمه أربعون دلواً».[١] و مثله قال الشيخ في النهاية[٢]، و به قال الشهيد في سائر كتبه، و إليه ذهب عامّة المتأخّرين.
و لم أجد خبراً في خصوص أربعين فيه، نعم في بعضها: «نزح ثلاثين أو أربعين» و في بعض آخر: «عشرون أو ثلاثون أو أربعون» و قد رويناهما عن سماعة[٣]، و عن عليّ بن أبي حمزة[٤].
و في بعضها: «نزح سبع له و لشبهه»، رواه عمرو بن سعيد بن هلال، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمّا يقع في البئر بين الفأرة و السنّور إلى الشاة، فقال: كلَّ ذلك يقول: «سبع دلاء» قال: حتّى بلغت الحمار و الجمل، فقال: «كرّ من ماء».[٥] و في بعضها التخيير بين التسعة و العشرة في الشاة و ما أشبهها، رواه إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: «الدجاجة [و مثلها] تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة، فإذا كانت شاة و ما أشبهها فتسعة أو عشرة»[٦].
[١]. المقنعة، ص ٦٦.