شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٦ - باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل
و في الموثّق عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل، فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق، ثمّ يدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره و كفّ بين كتفيه، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت، فلا بأس»[١].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فسطاطه و هو يكلّم امرأة، فأبطأت عليه، فقال: «ادنه، هذه امّ إسماعيل جاءت و أنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّها عام أوّل، كنت أردت الإحرام فقلت: ضعوا لي الماء في الخباء، فذهبت الجارية بالماء فوضعته، فاستخففتها فأصبت منها، فقلت لها[٢]: اغسلي رأسك و امسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك و لا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئاً فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء، فحلقت رأسها و ضربتها، فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّك»[٣].
و استدلّ العلّامة في المنتهى لترتيب اليمين على اليسار بالإجماع، و بما روته عائشة، قالت: كان النبيّ صلى الله عليه و آله إذا اغتسل من الجنابة بدأ بشقّه الأيمن ثمّ الأيسر[٤].
و احتجّ الشهيد عليه في الذكرى بما دلّ على تقديم الرأس على الجسد بضميمة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣٢، ح ٣٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٢، ح ٥٤٢.