شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١
به المعنى]، و الأفصح في جوابهما عند الأصمعي أن تصحبه «إذ» و «إذا» الفجائيّتان، و [الأفصح] عند غيره أن يجرّد عنهما[١].
قوله في خبر السكوني: (الوضوء شطر الإيمان). [ح ٨/ ٤١٣٨]
قال- طاب ثراه-:
شطر الشيء نصفه[٢]، فقيل: للإيمان شطران: تطهير النفس من الرذائل، و تطهير البدن من الخبائث.
و قيل: كونه شطراً منه يحتمل أن يكون باعتبار الثواب، أي الأجر في الوضوء نصف ثواب الإيمان، يعني إيماناً ليس فيه وضوء، كأحد التأويلات في أنّ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» يعدل ثلث القرآن[٣].
و يحتمل أنّه لمّا لم يستقلّ الوضوء بتكفير الخطايا كاستقلال الإيمان بذلك صار كالشطر منه.
و قيل: يعني بالإيمان هنا العمل؛ لأنّه قد يطلق عليه، و هو منحصر فيما ينبغي التنزّه عنه و ما يطلب التلبّس به.
و قيل: المراد به الصلاة؛ من قوله تعالى: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ»[٤] أي صلاتكم، و هي تتوقّف على الوضوء و مشروطة به، فاطلق الشرط عليه مجازاً.
و قيل: المحوج إلى هذه التأويلات اعتقاد أنّ التجزية حقيقيّة، و يحتمل أن تكون كناية عن كثرة الثواب.
[١]. شرح اصول الكافي، ج ٧، ص ١٧٣، و ما بين المعقوفات منه.