شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٤ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
و أمّا الترتيب بين نفس الأعضاء، فقد صرّح بوجوبه جماعة، منهم العلّامة، و لم أر نصّاً عليه، و ربّما علّل بمتابعة أصله من غسل الأعضاء المغسولة في الوضوء، و بالتيمّم البياني، و هو أحوط.
الرابعة: الموالاة،
ففي الذكرى:
ذكرها الأصحاب، و يتوجّه على القول بالضيق و على غيره لتعقّب إرادة القيام إلى الصلاة به، و الإتيان بالفاء في «فَتَيَمَّمُوا» و «فَامْسَحُوا»، و هي دالّة على التعقيب بالوضع اللغوي.
و لأنّ التيمّم البياني عن النبيّ و أهل بيته عليهم السلام توبع فيه، فيجب التأسّي[١].
و في المعتبر[٢] نقل عن الشيخ[٣] وجوبها، و احتجّ له بالبناء على آخر الوقت، و لو أخلّ بها بما لا يعدّ تفريقاً لم يضرّ؛ لعسر الانفكاك منه و إن طال الفصل أمكن البطلان؛ وفاء لحقّ الواجب، و يحتمل الصحّة و إن أثم؛ لصدق التيمّم مع عدمها.
الخامسة: قال الشهيد في الذكرى: يشترط طهارة مواضع المسح من النجاسة؛
لأنّ التراب ينجس بملاقاة النجس[٤] فلا يكون طيّباً، و لمساواته الطهارة المائيّة، نعم لو تعذّرت الإزالة و لم تكن النجاسة حائلة و لا متعدّية فالأقرب جواز التيمّم؛ دفعاً للحرج، و لعموم مشروعيّته، و لأنّ الأصحاب نصّوا على جواز تيمّم الجريح مع عدم الماء[٥].
السادسة: الظاهر أنّ الضرب فعل من أفعال،
و هو ظاهر كثير من الأصحاب، و صرّح به جماعة منهم الشهيد في الذكرى[٦]، و نزّله العلّامة[٧]- على ما حكى عنه في الذكرى- منزلة أخذ الماء للطهارة المائيّة، و يتفرّع على القولين مقارنة النيّة له، أو
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ٢٦٧.