شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٧ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
النبيّ صلى الله عليه و آله بين الرجال و النساء، و من ثمّ تخلّص عبد اللّه بن رواحة من تهمة امرأته بأمته موهماً بالقراءة، فقالت: صدق اللَّه و كذب بصري، فاخبر النبيّ صلى الله عليه و آله فضحك حتّى بدت نواجذه[١]».[٢] و أقول: ما ذكر من القول المشهور هو وجيه في الجنب لما ذكر، و أمّا الحائض و النفساء، فالأخبار من طرقنا ناطقة بجواز قراءتهما من غير استثناء للسبع و لا للسبعين، فمنها ما رواه المصنّف في أبواب الحيض في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الحائض تقرأ القرآن و تحمد اللَّه»[٣].
و في الحسن عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الحائض تقرأ القرآن و النفساء و الجنب أيضاً»[٤].
و في الحسن عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض؟ قال «نعم، لا بأس»، قال: «و تقرؤه و تكتبه و لا تصيبه يدها».[٥] و عن فضالة عن داود عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن التعويذ يعلّق علي الحائض؟ قال: «لا بأس»، و قال: «تقرأه و تكتبه و لا تمسّه»[٦].
و في باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلوات في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل، و إذا كان وقت الصلاة توضّأت و استقبلت القبلة و هلّلت و كبّرت و تلت القرآن و ذكرت اللَّه تعالى»[٧].
[١]. سنن الدارقطني، ج ١، ص ٣٢٧، ح ٤٢٦؛ تفسير القرطبي، ج ٥، ص ٢٠٩، في تفسير الآية ٤٣ من سورة النساء.