شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - باب صفة الوضوء
و الاستحباب يتأدّى بقول بسم اللَّه، و لكنّ الأفضل ما ورد في خبر زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا وضعتَ يدك في الماء فقل: بسم اللَّه و باللَّه، اللهمّ اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين»[١].
و أفضل منه ما رواه الصدوق، قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا توضّأ قال: بسم اللَّه و باللَّه و خير الأسماء و أكبر الأسماء، و قاهرٌ لمَن في السماوات، و قاهرٌ لمَن في الأرض اللَّه[٢]، و الحمد للَّه الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ و أحيا قلبي بالإيمان، اللهمّ تُب عَلَيّ و طهِّرني، و اقض لي بالحُسنى، و أرِني كلّ الذي أحبّ، و افتح لي الخيرات من عندك، يا سميع الدعاء»[٣].
و قوله: «مرّة واحدة» يحتمل تعلّقه بقوله: «ثمّ عرف»، و بقوله: «ثمّ أمرّ يده على وجهه».
و يدلّ قوله: «إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر» على أنّ الأفضل هو الاكتفاء بالمرّة. و إن جعل «قد» في قوله: «فقد يجزيك» للتحقيق كما يقتضيه السياق، و التفريع يكون فيه مبالغة في الاكتفاء بالمرّة، و إن جعل للتقليل على ما هو الشائع فيه كان فيه تجويز للزيادة على الوتر، و لكن كمّيّتها مستفادة من خبر آخر أو من الإجماع على عدم التجاوز عن مرّتين.
[قوله] في حسنة زرارة و بكير و قد رواها الشيخ في الصحيح: (فدعا بطشت أو تَور)[٤]. [ح ٥/ ٣٩٢٥]
الطَّست- بفتح الطاء و كسرها، مع التاء و بدونها في الوجهين، و يقال أيضاً:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٦، ح ١٩٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٣، ح ١١٠٥.