شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - باب الرجل يدخل يده في الماء
و أقول: التحديد إلى الزند أقوى في الوضوء و الغسل جميعاً، لكن للجنابة من المرفق أفضل، أمّا أنّه للوضوء من الزند؛ فلإطلاق «إليه» في أكثر الأخبار المتبادر منها الكفّ إلى الزند، و لخصوص ما رواه الشيخ في التهذيب عن بكير و زرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فدعا بطشت أو بتَور[١] فيه ماء، فغسل كفّيه، ثمّ غمس كفّه اليُمنى في التَّور»، الحديث.[٢] و أمّا حكم الجنابة، فيستفاد ممّا رواه الشيخ في الصحيح عن العلاء بن الفضيل، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن غسل الجنابة؟ فقال: «تبدأ بكفّيك ثمّ تغسل فرجك»، الخبر.[٣] و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة؟ فقال: «تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك، ثمّ تدخل يدك» إلى آخره.[٤] و عن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة؟ فقال: «تبدأ فتغسل كفّيك ثمّ تفرغ بيمينك»، الحديث.[٥] و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن غسل الجنابة؟
فقال: «تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، و تبول إن قدرت على البول، ثمّ تدخل يدك في الإناء»[٦].
[١]. التور: إناء يشرب فيه. صحاح اللغة، ج ٢، ص ٦٠٢( تور).