شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٩ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
بالحجر حينئذٍ، بناء على احتمال كون الصعيد شاملًا له و إن كان مرجوحاً، و عليك بالتأمّل في المقام فإنّه حقيق به.
و جوّز أبو حنيفة التيمّم بكلّ ما كان من جنس الأرض كالرماد و الزرنيخ و الجصّ و النورة و الكحل[١]، أو كان متّصلًا بها كالشجر و الثلج.
و به قال مالك[٢] إلّا أنّه اعتبر أن يكون من جنس الأرض متّصلًا بها.
و عن الأوزاعي جوازه لكلّ ما على الأرض، سواء كان متّصلًا بها أو غير متّصل، من جنسها أولا.
و لا يجوز التيمّم عندنا بما خرج عن اسم الأرض بالاستحالة كالمعادن و الخزف و الآجرّ و الجصّ و النورة بعد نضجهما، و يجوز قبله على المشهور؛ لصدق اسم الأرض على أرضهما.
و حكى في المنتهى[٣] عن السيّد المرتضى أنّه جوّزه بالنورة و الجصّ[٤]، و كأنّه أراد بهما أرضهما قبل النضج، و عليه حمل خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ؟ فقال: «نعم»، فقيل: بالنورة؟ فقال: «نعم»، فقيل: بالرماد؟ فقال: «لا؛ إنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر»[٥].
و فيه أدنى تأمّل.
و منع ابن إدريس من التيمّم بالنورة[٦]، و عدّ في المنتهى أقرب؛ معلّلًا بأنّه
[١]. المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٢٤٨؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ١، ص ٢٥٤؛ المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ١٠٨؛ تحفة الفقهاء، ج ١، ص ٤١- ٤٢؛ بدائع الصنائع، ج ١، ص ٥٣- ٥٤؛ المحلّى، ج ٢، ص ١٦١؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ٦١؛ فتح العزيز، ج ٢، ص ٣٠٩، و التيمّم على ما كان متّصلًا بالأرض كالأشجار منسوب إلى مالك.