شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٧ - باب أبوال الدوابّ و أرواثها
و الظاهر أنّ الواسطة بين المصنّف و بينه عليّ بن إبراهيم، فالخبر صحيح.
و الطنفسة- على ما ذكره صاحب القاموس-: «مثلّثة الطاء و الفاء و بكسر الطاء و فتح الفاء و بالعكس، واحدة الطنافس: البسط و الثياب و الحصير من سعف عرضه ذراع»[١].
قوله في حسنة حكم بن حكيم: (قال: لا بأس). [ح ٤/ ٤٠٧١]
ظاهره صحّة الصلاة مع تلك الحالة؛ حيث لم يصبّ الماء.
باب أبوال الدوابّ و أرواثها
أجمع الأصحاب على نجاسة الأبوال و الأرواث من الحيوانات التي لا يحلّ أكلها، و على طهارتهما من التي يحلّ أكلها، و استحباب الاجتناب ممّا كره أكله إلّا ما سيحكي.
و يدلّ على حكم الأبوال بعض أخبار الباب و غيرها ممّا ذكر في كتب الأخبار، منها:
ما رواه الشيخ عن المعلّى بن خنيس و عبد اللَّه بن أبي يعفور، قالا: «كُنّا في جنازة و قربنا حمار فبال، فجاءت الريح ببوله حتّى صكّت وجوهنا و ثيابنا، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرناه، فقال: «ليس عليكم شيء»[٢].
و ما رواه الصدوق عن أبي الأغرّ النخّاس، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام، فقال: إنّي اعالج الدوابّ، فربّما خرجت بالليل و قد بالت وراثت، فتضرب إحداها بيديها أو برجليها فينضح على ثوبي؟ فقال: «لا بأس به»[٣].
و احتجّ على حكم الأرواث بالإجماع، و لم أجد خبراً صريحاً في نجاستها من غير
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٢٧( طنفس).