شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٥ - باب البئر و ما يقع فيها
و في بعضها: «الخمسة» كهذه الحسنة و في بعضها: «الدلاء» كصحيحة الفضلاء، و خبر البقباق، و صحيحة عليّ بن يقطين المتقدّمة.
و إنّما عيّنوا الأربعين للاحتياط على ما صرّح به الشيخ في كتابَي الأخبار[١]، و الشهيد في الذكرى[٢]، و يشكل ذلك في الفتوى، نعم هو أحوط في العمل.
على أنّه قد ورد في عدّة من الأخبار نزح الجميع في الكلب، فلا يتمّ الاحتياط أيضاً، رواه عبد اللّه بن المغيرة في الصحيح عن أبي مريم، قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: «إذا مات الكلب في البئر نزحت». [قال:] و قال جعفر [عليه السلام]: «إذا وقع فيها ثمّ اخرج منها حيّاً نزح منها سبع دلاء»[٣].
و [رواية] عمّار بن موسى الساباطي، و قد تقدّم.
و في خبر أبي بصير: «فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل»[٤].
و جوّز في الاستبصار إرادة الأربعين من الدلاء معلّلًا بقوله:
فإنّه جمع الكثرة، و هو ما زاد على العشرة، و لا يمتنع أن يكون المراد به أربعين دلواً حسب ما تضمّنه الأخبار الأوّلة، و لو كان المراد بها دون العشرة لكان جمعه يأتي على أفعِلة دون فِعال.[٥] و جوّز في أخبار العشر و ما دونها أن يكون عليه السلام أجاب عن حكم بعض ما تضمّنه السؤال من الفأرة و الطير، و عوّل في الباقي على ما هو المعروف من مذهبه أو غيره من الأخبار التي شاعت عنهم عليهم السلام.
و فصّل الصدوق في الفقيه بين هذه الميتات، فقال في السنّور بسبعة[٦]، و في الشاة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧.