شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٨ - باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و و اليهودي و النصراني و الناصب
و عن القتيبي[١] أنّه قال: «سمّي بذلك لتجنّبه الناس حتّى يغتسل».
و عن الشافعي أنّه قال: «هو من المخالطة، يقال: أجنب الرجل إذا خالط امرأته».
و هو ضدّ الأوّل؛ لأنّه من القرب.
و فيه مسائل:
الاولى: ظاهر جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط[٢] كراهة التوضّي من سؤر الحائض مطلقاً
، و هو ظاهر إطلاق أكثر الأخبار التي ذكرها المصنّف في الباب، و ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته: هل يتوضّأ من فضل وضوء الحائض؟ قال: «لا».[٣] و عن أبي هلال، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها، و لا احبّ أن أتوضّأ منه».[٤] و عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في الحائض: «يشرب من سؤرها و لا يتوضّأ».[٥] و عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته: هل
[١]. عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري القتيبي، النحوي، اللغوي، صاحب مؤلّفات كثيرة في اللغة و النحو و الحديث و غيرها، و كان رأساً في علم اللسان العربي و الأخبار و أيّام الناس، ولد ببغداد، و ولي قضاء دينور فنسب إليها، حدّث عن إسحاق بن راهويه و طبقته، و حدّث عنه الهيثم بن كليب الشاشي و طبقته، من تصانيفه الكثيرة: أدب الكاتب، طبقات الشعراء، عيون الأخبار، غريب الحديث، غريب القرآن، المعارف، توفّي سنة ٢٧٦. راجع: الأنساب للسمعاني، ج ٤، ص ٤٥١« القتيبي»؛ سير أعلام النبلاء، ج ١٣، ص ٢٩٦- ٣٠٢؛ معجم المؤلّفين، ج ٦، ص ١٥٠.