شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٤ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
و قد أجمع الأصحاب على حصر محلّ التيمّم في الحدثين و عدم جوازه للخبث مطلقاً.
و نسبه في المنتهى إلى أكثر أهل العلم، و حكى عن أحمد[١] أنّه إذا كان على بدنه نجاسة و عجز عن غسلها لعدم الماء، أو لخوف الضرر باستعماله، تيمّم لها و صلّى و لو كان متطهّراً، محتجّاً بقوله عليه السلام: «الصعيد الطيّب طهور المسلم و إن لم يجد الماء عشر سنين»[٢].
و بأنّها طهارة مرادة للصلاة فجاز لها التيمّم عند عدم الماء كالحدث.
و أجاب عن الأوّل بأنّ الحديث في واقعة أبي ذرّ، و ذلك يدلّ على أنّ المراد من الطهارة الطهارة من الحدث.
و عن الثاني ببطلان القياس، و لا يبعد أن يقال: لو جاز هذا القياس لوجب التيمّم لو كانت النجاسة على ثوبه، و هو غير واجب إجماعاً[٣].
الثاني في كيفيّته
فقد أجمع أهل العلم على وجوب مسح الوجه و اليدين فيه و إن اختلفوا في مقاديرها، أمّا الوجه، فالمشهور بين الأصحاب منهم الشهيد[٤] و السلّار[٥] أنّه «الجبهة المحاطة
[١]. المغني، ج ١، ص ٢٧٤؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ١، ص ٢٥٢.