شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٧ - باب البئر و ما يقع فيها
[قوله] في مرفوعة محمّد بن يحيى: (لا يفسد الماء إلّا ما كان له نفس سائلة).
[ح ٤/ ٣٨٢٥]
يدلّ على عدم وجوب نزح لما لا نفس له إذا مات في البئر، و مثله خبر جابر[١].
و ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطي، قال: سُئِل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك يموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه؟ قال: «كلّ ما ليس له دم فلا بأس به».[٢] و عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال: «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة».[٣] و عن ابن مسكان، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس».[٤] و يؤيّدها أنّ ميّتها طاهرة إجماعاً، فما دلّ على نزح شيء لأصناف منه و سنرويها؛ يمكن حمله على التنزّه و الاستحباب.
و يمكن حمل بعض منه على رفع وهم السمّيّة، و هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و قد وقع الخلاف في بعض أنواعه، منها الوزغة، فقال الشيخان[٥]: «ينزح منها ثلاث دلاء». و ظاهرهما الوجوب.
[١]. هو الحديث ٥ من هذا الباب من الكافي؛ الفقيه، ج ١، ص ٢١، ح ٣١ مرسلًا؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٠٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١، ح ١١٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٩، ح ٤٨٣. و المراد بمثليّة خبر جابر عدم فساد الماء بالسام أبرص من جهة أنّه ليس له نفس سائلة.