شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٦ - باب البئر و ما يقع فيها
على الاستحباب لو قيل بوجوب النزح، و حملهما على مراتب الاستحباب على القول باستحبابه.
و ألحقوا بول الانثى و الخُنثى بما لا نصّ فيه؛ لعدم نصّ فيهما، و لو لا شهرة ذلك بين الأصحاب لأمكن القول بإجزاء دلاء لهما؛ لإطلاق البول في هذه المكاتبة الصحيحة.
و في البول أقوال اخرى غير مستندة إلى ما يعتمد عليه بعد اتّفاقهم على أربعين في بول الرجل، ففي المختلف:
في بول الرجل أربعون دلواً، فإن كان صبيّاً قد أكل الطعام قال الشيخان[١] و أبو الصلاح[٢] و ابن زهرة[٣] و ابن البرّاج[٤]: ينزح منها سبع دلاء. و قال ابنا بابويه: ثلاث دلاء[٥]، و هو اختيار السيّد المرتضى[٦]، فإن كان رضيعاً لم يأكل الطعام فدلو واحد، اختاره الشيخان[٧] و ابن البرّاج[٨]، و قال أبو الصلاح[٩] و ابن زهرة[١٠]: لبول الصبيّ الرضيع ثلاث دلاء، فإن أكل الطعام فسبع، و قال سلّار[١١]: لبول الصبيّ سبع دلاء و لم يفصّل، و أمّا ابن إدريس[١٢]؛ فقد فصّل و قال: إن كان بول الرجل فأربعون سواء كان مؤمناً أو كافراً أو مستضعفاً، و إن كان ذكراً غير بالغ قد أكل الطعام و استغنى به عن اللبن و الرضاع فسبع دلاء، و إن كان رضيعاً لم يستغن بالطعام عن اللبن و الرضاع، و حدّه من كان له من العمر
[١]. النهاية، ص ٧؛ المقنعة، ص ٦٧.