شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٨ - باب صفة الوضوء
جنّات النعيم و في [مقارنة أو] معاشرة حور عين»، و حكاه عن أبي عليّ الفارسي[١] في كتاب الحجّة[٢].
و هو أحد توجيهي صاحب الكشّاف[٣]، و وجّهه في توجيه آخر بالعطف على الأكواب[٤].
و عن الثالث تارة بأنّ الجرّ في «خاطبٍ» وَهمٌ من الراوي، و الصواب الرفع، و تارة بقراءة «خاطب» على صيغة الأمر، و إنّما جُرّ للإطلاق [في الشعر][٥].
و ربّما تمسّكوا بالآية من وجه آخر على ما حكى عنهم في الانتصار، و هو أولويّة عطف المحدود على المحدود؛ و ذلك أنّه سبحانه حدّد الأيدي بقوله: «إِلَى الْمَرافِقِ» و أطلق الرءوس، و كذلك حدّد الأرجل بقوله: «إِلَى الْكَعْبَيْنِ»، فلو عطفت الأرجل على الرءوس يلزم عطف محدود على غير محدود، بخلاف ما لو عطفت على الأيدي.
و أجاب عنه بأنّ هذه المناسبة ليست مناسبة معتمدة؛ لأنّ الأيدي- و هي محدودة- معطوفة اتّفاقاً على الوجوه و هي غير محدودة، بل ما ذهبنا إليه أشبه بترتيب الكلام؛ لأنّ لآية تضمّنت حينئذ عطف مغسول محدود على مغسول غير محدود، و عطف
[١]. تقدّمت ترجمته.