شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - باب مسح الرأس و القدمين
لنا على وجوب مسح مقدّم الرأس الأمر به في صحيحة محمّد بن مسلم، و الخبر الذي بمعناه فيما سيأتي عن حمّاد بن عيسى، و يؤيّده قوله عليه السلام: «و مسح مقدّم رأسه» في حكايات وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المتقدّمة.
و صريح في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «مسح الرأس على مقدّمه».
فأمّا ما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى مرفوعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في مسح الرأس و مسح القدمين، قال: «مسح الرأس واحدة من مقدّم الرأس و مؤخّره، و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما»[١]، فمع ضعفه، ظاهر في التقيّة، و على إجزاء المسمّى قوله تعالى: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ»[٢]؛ لأنّ الباء فيه للتبعيض، فلقد روى المصنّف[٣] و الصدوق[٤] و الشيخ[٥] في الحسن عمّن جاز قصبات السبق في مضمار الفصاحة و البلاغة الإمام الهمام أبي جعفر باقر علوم الأنبياء و المرسلين أنّه استدلّ على إجزاء مسح بعض الرأس و الرجلين في الوضوء و بعض الوجوه و الأيدي في التيمّم بالباء التبعيضيّة في آيتيهما، و يؤكّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى أن انتهى إلى قوله تعالى: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ»، قال عليه السلام: «فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من رجليه ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع فقد أجزأه»[٦].
و في الصحيح عنهما، عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال: «في المسح تمسح على النعلين
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٢، ح ٢١٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦١، ح ١٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٥، ح ١٠٧٩.