شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٤ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
الماء بالبدن التصاقاً تامّاً، ثمّ قال: «لا يقال: الرواية دالّة على التحريم. لأنّا نقول: لا يتمّ التحريم؛ لقول أبي عبد اللّه عليه السلام: و كلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته»[١].[٢] و لم يتعرّض الأكثر لهذه المسألة، و كأنّهم تركوا الخبر لما ذكر.
السادسة و السابعة: التنوير و الاحتجام،
و ظاهر خبر السكوني[٣] جوازهما من غير كراهة، و هو ظاهر الأصحاب.
الثامنة: ذهب جماعة من الأصحاب، منهم الشيخ في الخلاف[٤] و التهذيب[٥] إلى أنّه يحرم على المحدث بالحدث الأصغر مسّ كتابة القرآن،
و هو ظاهر الصدوق[٦]، و حكي ذلك عن عبد اللّه بن عمر و الشافعي[٧] و مالك[٨].
و قال في المبسوط بالكراهة[٩]، و هو الأشهر، و الأوّل أحوط؛ لما سيأتي.
و أمّا المحدث بالحدث الأكبر، فالظاهر وفاق الأصحاب، بل علماء الامّة على تحريمه، بل حرّم الشافعي عليه مسّ كتابة التوراة و الإنجيل أيضاً[١٠]، و لا دليل له يعتدّ به.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٤٨، ح ٤٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٣٠، ح ٢٠١٧.