شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٥ - باب البئر و ما يقع فيها
التغيّر أوّلًا ثمّ استيفاء المقدّر.[١] و اختار الشهيد في الدروس في المنصوص المقدّر نزح الجميع، و مع التعذّر أكثر الأمرين من زوال التغيّر و المقدّر.[٢] و في الذكرى: «و طهرها متغيّرة بنزح الأكثر من زواله و المقدّر».[٣] و تظهر أدلّة هذه الأقوال و أجوبتها ممّا ذكر.
[قوله] في مكاتبة محمّد بن إسماعيل بن بزيع: (تنزح دلاء منها). [ح ١/ ٣٨٢٢]
المشهور في بول الرجل أربعون دلواً، مسلماً كان أو كافراً، و في بول الصبيّ سبع دلاء إذا اغتذى بالطعام، و إلّا فواحد، أمّا الأوّل؛ فلِما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن أبي حمزة- و يحتمل كونه الثمالي- عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن بول الصبيّ الفطيم يقع في البئر؟ قال: «دلو واحد». قلت: بول الرجل؟ قال: «ينزح منها أربعون دلواً»[٤].
و أمّا الثاني، فلم أجد للتفصيل المذكور فيه خبراً دالّاً عليه، و استدلّ له الشيخ بالجمع بين هذه المكاتبة، و ما ذكر عن عليّ بن أبي حمزة، و بين صحيحة منصور بن حازم، قال: حدّثني عدّة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبيّ، أو وقعت فيها فأرة أو نحوها»[٥]، حملًا للصبيّ في الأخيرة على المغتذي بالطعام و الأوّلين على من لم يغتذ به، و توصيفه بالفطيم يأبى عنه، و الأَولى حمل الدلو الواحد في مطلق الدلو الواحد في مطلق الصبيّ على الوجوب، و السبع
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٤، كتاب الطهارة.