شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٩ - باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره ممّا يكره أن يمسّ شي ء منه
المصنّف و الشيخين في المقنعة[١] و التهذيب[٢]، و ظاهر إطلاق خبر إبراهيم بن ميمون[٣].
و ما رواه الشيخ من حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت؟ قال: «يغسل ما أصاب الثوب»[٤].
و قيل: إنّه كغيره من النجاسات إنّما يتعدّى مع الرطوبة؛ للأصل، و عموم قوله عليه السلام في موثّق عبد اللّه بن بكير: «كلّ [شيء] يابس ذكيّ»[٥]، و هو المستفاد ممّا يرويه المصنّف في باب النوادر عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عمّن يمسّ[٦] عظم الميّت؟ قال: «إذا جاز سنة فلا بأس»[٧]؛ إذ الظاهر أنّ وجود البأس قبل السنة؛ لرطوبة دسومة العظم.
و على الأوّل فإطلاق الأكثر يعطي كون نجاسة الملاقي عينيّة[٨] مطلقاً.
و في المنتهى أنّها مع اليبوسة حكميّة، فلو لاقاه شيء آخر لم يؤثّر في تنجيسه و لو بالرطوبة[٩].
و ظاهر ابن إدريس أنّها حكميّة مطلقاً؛ حيث قال:
و إذا لاقى جسد الميّت إناء وجب غَسله، و لو لاقى ذلك الإناء مائعاً لم ينجّسه؛ لأنّه لم يلاق جسد الميّت، و حمله على ذلك قياس، و الأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم
[١]. المقنعة، ص ٧٢.