شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - باب البئر و ما يقع فيها
في الذكرى إلى مذهب جماعة، و الشيخ في النهاية[١] فرّق بينها فأوجب في دم الحيض نزح الجميع قليلًا كان أو كثيراً، و في المبسوط[٢] ألحق به دم النفاس و الاستحاضة، و تبعه على ذلك الأكثر منهم الشهيد في سائر كتبه، و العلّامة كذلك، و ابن البرّاج[٣]، و ابن إدريس[٤]، و السلّار[٥]، و عامّة المتأخّرين، و لم أجد لهم شاهداً من النصوص.
و في المعتبر: «و لعلّ الشيخ نظر إلى اختصاص دم الحيض بوجوب إزالة قليله و كثيره عن الثوب، فغلّظ حكمه في البئر، و ألحق به الدمين الآخرين، لكن هذا التعلّق ضعيف» انتهى.[٦] و ربما ألحق به دم نجس العين، و هو ضعف في ضعف.
[قوله] في حسنة أبي اسامة: (في الفأرة و السنّور و الدجاجة) إلخ. [ح ٣/ ٣٨٢٤]
رواها الشيخ في الصحيح[٧].
و اختلفت الأخبار و الفتاوى في الفأرة، فقال الشيخ في المبسوط و النهاية: «فإن مات فيها فأرة نزح منها ثلاث دلاء إذا لم تتفسّخ، و إن تفسّخت نزح منها سبع دلاء».[٨] و به قال الشهيد في الذكرى[٩]، و اعتبر في اللمعة[١٠] الانتفاخ بدل التفسّخ، و في الدروس[١١]
[١]. النهاية، ص ٦.