شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
بأسفل نجس، و هو معلوم البطلان.
و يرد على الأوّل أنّ اللازم من عدم تقوّي الأسفل بالأعلى إنّما هو تنجّس ما تحت النجاسة إذا كان قليلًا؛ لاستثناء الكثير منه بالنصّ و الإجماع، و فساد ذلك ليس مجمعاً عليه، بل هو المتنازع فيه.
و على الثاني أنّه قد انعقد الإجماع على عدم سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى، فهو أيضاً مستثنى ممّا هو لازم من الاتّحاد المذكور.
و لتطهير المتنجّس من كلّ من هذه المياه أقوال مختلفة، أمّا المضاف، فحكى الشهيد قدس سره فيه في الذكرى ثلاثة أقوال:
أحدها ما حكاه عن الشيخ أنّه قال في المبسوط[١] بطهره بالامتزاج بالكثير المطلق بحيث يزول اسم المضاف و وصفه، و هو المشهور بين الأصحاب، معلِّلين بأنّ المضاف إنّما يطهّر بوصول الكثير إلى كلّ جزء من أجزائه، و حينئذٍ يُسلَب عنه اسمه و وصفه.
و ثانيها: ما حكاه عن العلّامة[٢] من أنّه يطهر بالامتزاج بالكثير المطلق بحيث يزول عنه الاسم و إن بقي الوصف بناء على أنّ بقاء الوصف لا ينافي الإطلاق، كما أنّ حدوثه لا ينافي هذا، فإنّه إذا طرح قليل من ماء الورد في كثير مطلق يطيّبه و يشمّ منه رائحة ماء الورد، و لا يسمّى بذلك.
و ثالثها: ما حكاه أيضاً عن العلّامة، و هو طهره بمجرّد الاتّصال بالكثير المطلق أو الجاري و إن بقي الاسم و الوصف كالقليل من المطلق[٣].
و به قال في المنتهى و القواعد، بل ظاهره فيهما ذلك، و إن صار الكثير أيضاً مضافاً، فقد قال في المنتهى:
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٥.