شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - باب البئر و ما يقع فيها
و هو ضعيف لوجود مجاهيل فيه، «أبي إسحاق» و هو مشترك بل الظاهر أنّه الخراساني بقرينة روايته عن الخراساني، و حاله غير معلوم، و نوح بن شعيب الخراساني و هو غير مذكور في كتب الرجال، و بشير و هو مشترك بين مجاهيل، و ياسين و هو ضرير للجهالة.
و قد سبق في خبر محمّد بن زياد، عن كردويه: «نزح ثلاثين لها»، و هو أيضاً مجهول لجهالة كردويه، و اشتراك محمّد بن زياد بين العطّار الثقة و مجاهيل متعدّدة.
و احتمل الشيخ أن يكون ذكر الخمر في هذين الخبرين من سهو الرواة[١].
[قوله] في صحيحة زرارة: (قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر) إلخ. [ح ١٠/ ٣٨٣١]
ظاهره طهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين ابين من حيّ أو ميّت، و مثلها ما رواه الشيخ في باب الذبائح و الأطعمة من التهذيب عن الحسين بن زرارة، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام و أبي يسأله عن السنّ من الميتة و اللبن من الميتة و البيضة من الميتة؟[٢] فقال: «كلّ هذا ذكيّ». قال: فقلت: شعر الخنزير يعمل به حبلًا يُستَقى به من البئر الذي يشرب منها و يتوضّأ منها؟ فقال: «لا بأس به».
و زاد فيه عليّ بن عقبة و عليّ بن الحسن بن رباط، قال: «و الشعر و الصوف كلّه ذكيّ».[٣] و يؤيّدها تقييد تحريم الخنزير بلحمه في قوله سبحانه: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ».[٤]
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٦.