شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - باب البئر و ما يقع فيها
فيها جميع أجزائها، و لم يعتبر في نجاستها حياتها حتّى يخرج ما لا تحلّه الحياة منها عن الحكم، و بإطلاق الأمر بالغسل بإصابة نجس العين الثوب أو البدن في أخبار متعدّدة بحيث شمل إصابة شعره و وبره و نحوهما.
و بما رواه الشيخ في الباب المشار إليه من التهذيب عن بُرد الإسكاف قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جعلت فداك، إنّا نعمل بشعر الخنزير، فربما نسي الرجل فصلّى و في يده شيء منه، قال: [لا ينبغي أن يصلّي و في يده منه شيءٌ. و قال:] «خذوه فاغسلوه، فما كان له دسم فلا تعملوا به، و ما لم يكن له دسم فاعملوا به، و اغسلوا أيديكم منه»[١].
و عن سليمان الإسكاف، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخزر به، قال:
«لا بأس به، و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي».[٢] و في كتاب المكاسب عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحبائل بشعر الخنزير، قال: «إذا فرغ فليغسل يده».[٣] و عن برد الإسكاف، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به؟ قال: «خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء و يبقى ثلثاه، ثمّ اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة، فإن جمد فلا تعمل به، و إن لم يجمد فليس عليه دسم فاعمل به، و اغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة». قلت: و وضوئي؟ قال: «لا، اغسل اليد كما تمسّ الكلب».[٤] و ربما نوقش في عود الضمير في الكريمة الاولى إلى الخنزير، و جوّز عوده إلى اللحم؛ منعاً لأولويّة الأقرب بهذا المقدار، و في كون تلك الأجزاء من حملة المحكوم بنجاستها من الكافر و أخويه.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٨٥، ح ٣٥٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٢٨-/ ٢٢٩، ح ٢٢٣٩٧؛ و ج ٢٤، ص ٢٣٧، ح ٣٠٤٢٨.