شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - باب صفة الوضوء
و على المشهور جمع بينهما بحمل هذا على الإباحة، و الأوّل على الاستحباب، و لا يبعد القول بالاستحباب في صورة النعاس و البرد كما هو مدلول المرسلة، و الكراهية في غيرهما.
و في قوله: «بسم اللَّه» دلالة على استحباب التسمية للوضوء.
و مثله ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود العجلي مولى أبي المعزا، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «يا با محمّد، مَن توضّأ فذكر اسم اللَّه تعالى، طهر جميع جسده، و مَن لم يسمّ لم يطهر من جسده إلّا ما أصابه الماء»[١].
و عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ رجلًا توضّأ و صلّى فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أعد صلاتك و وضوءك، ففعل و توضّأ و صلّى، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: أعد وضوءك و صلاتك، ففعل و توضّأ و صلّى. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: أعد وضوءك و صلاتك، فأتى أمير المؤمنين عليه السلام، فشكا ذلك إليه، فقال: هل سمّيت حيث توضّأتَ؟
قال: لا، قال: فسَمِّ على وضوئك، فسمّى و توضّأ و صلّى و أتى النبيّ صلى الله عليه و آله، فلم يأمره أن يعيد»[٢].
و في الموثّق عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من ذكر اسم اللَّه على وضوئه فكأنّما اغتسل»[٣].
و عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه، و إذا لم تسمّ لم يطهر من جسدك إلّا ما مرّ عليه الماء»[٤].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٨- ٣٥٩، ح ١٠٧٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٨، ح ٢٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٤، ح ١١٠٨. و رواه الصدوق في الفقيه، ج ١، ص ٥١، ح ١٠٦ مع زيادة.