شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - باب المنيّ و المذي يصيبان الثوب و الجسد
الاستعانة بغير الماء لإزالة تجسّده؛ إذ لو غسل بدون ذلك لعسرت الإزالة و لانتشرت النجاسة.
و عن الثاني: أنّ الكلام في المنيّ البارز لا في الكامن الذي منه الخلق، و يؤيّده أنّ العلقة الساقطة نجسة بالاتّفاق، و هي أصل الخلقة للأنبياء عليهم السلام. انتهى.
و قد اجيب عنه بأنّ الاستحالة تطهّره.
و أمّا المذي، فهو طاهر عندنا، و مثله الوذي و الودي، و قد سبق القول فيها في باب المذي و الوذي، و قد وضع المصنّف ذلك الباب لبيان كونهما غير ناقضين للوضوء، و هذا الباب لبيان كون المذي طاهراً، و لم يتعرّض لذكر الودي أيضاً، و الأولى الجمع بين الثلاثة في باب واحد و بيان طهارتها و عدم نقضها[١] للوضوء معاً.
قوله في خبر عنبسة بن مصعب: (سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: لا نرى) إلخ. [ح ٦/ ٤٠٦٧]
قد روى الشيخ هذا الخبر بهذا السند بعينه في التهذيب، و فيه: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «كان عليّ عليه السلام لا يرى في المذي وضوءاً»[٢].
و في بعض نسخه: «و لا غسل ما أصاب» بالإضافة.
[١]. المثبت هو الظاهر، و في الأصل:« عدم نقضهما».