شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشي ء بعد الغسل
مع انتفاء فائدته فيها؛ لعدم اتّحاد مخرج البول و المنيّ فيها، و لا مجاورتهما، بخلاف الرجل؛ فإنّ المخرجين له متجاوران لا حائل بينهما إلّا جلدة رقيقة يعصرها البول و يخرج ما في ممرّ المنيّ من أجزائه الباقية فيه.
و لم يتعرّض جماعة منهم الصدوقان لاستبرائها نفياً و لا إثباتاً.
و عن أبي الصلاح[١] أنّه أطلق الاستبراء من غير تقييد بالرجل، و ظاهره ثبوته لها أيضاً.
و الشيخ في النهاية ذهب إلى ثبوته فيها أيضاً بالبول، ثمّ الاجتهاد مع الإمكان كالرجل[٢].
و ذهب المفيد في المقنعة إلى استحبابه لها بالبول خاصّة مع الإمكان[٣].
و حكى في الذكرى[٤] عن ابن الجنيد أنّه قال: «إذا بالت تنحنحت بعد بولها». ثمّ قال:
«و لعلّ المخرجين و إن تغايرا يؤثّر خروج البول خروج ما تخلّف في المخرج الآخر إن كان، و خصوصاً مع الاجتهاد».
و هو كما ترى، و على ما ذكرنا إن رأت بللًا بعد الغسل يجب عليها إعادة الغسل إن علمت أنّه المنيّ منها، و إلّا فلا، سواء استبرأت أم لا، لا سيّما إذا كان إنزالها من جماع؛ لاحتمال أن يكون من ماء الرجل.
و في الذكرى: «لو رأت بللًا بعد الغسل أمكن تنزيله على استبراء الرجل لو قلنا باستبرائها، و لو قلنا بالعدم أمكن أن تكون كرجل لم يستبرأ، فتعيد حيث يعيد، و أن
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٣٣.