شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٨ - باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشي ء بعد الغسل
المقنعة[١].
و ذهب المحقّق في الشرائع إلى عدم وجوب الإعادة مع الاستبراء باليد و إن تيسّر البول[٢]، و احتمله في التهذيب في صورة نسيان البول[٣]، و ظاهر الصدوق في الفقيه استحبابها.
و يدلّ على المشهور زائداً على ما رواه المصنّف، خبر معاوية بن ميسرة، قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئاً قال: «إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّأ، و إن لم يبل حتّى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل»[٤].
و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء؟ قال: «يغتسل و يعيد الصلاة، إلّا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل، فإنّه لا يعيد غسله»[٥].
و قال محمّد: قال أبو جعفر عليه السلام: «من اغتسل و هو جنب قبل أن يبول ثمّ يجد بللًا فقد انتقض غسله، و إن كان بال ثمّ وجد بللًا فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء؛ لأنّ البول لم يدع شيئاً»[٦].
قوله عليه السلام: «و يعيد الصلاة» فيما إذا صلّى بعد خروج البلل، و أمّا التي صلّاها قبله فليس فيها إعادة؛ لأنّ خروج ذلك البلل جنابة جديدة.
و قوله عليه السلام: «و لكن عليه الوضوء» كقوله عليه السلام: «و لكن يتوضّأ و يستنجي» في موثّقة
[١]. المقنعة، ص ٥٣، حكم الجنابة و صفة الطهارة منها.