شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
و في المنتهى: «و الجواب عن الآيتين أنّهما مشروطتان بالموافاة، و يدلّ عليه قوله تعالى: «وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ»[١].
و عن الخبر بعدم صراحته في المدّعى، و بعدم حجّيّة قول ابن عبّاس»[٢].
و ربمّا احتجّوا عليه بأنّ الطهارة عبادة لا تجامع الكفر. و فيه: ستعرفه.
و عن زفر أنّه احتجّ بالآيتين، و بأنّ الردّة لو قارنت التيمّم منعت صحّته، فإذا طرأت عليه أبطلته.
و هو قياس مع الفارق بين المقارنة و التأخّر؛ لفقدان شرط صحّة التيمّم و هو مقارنة النيّة في الأوّل دون الثاني[٣].
و منها تخيّل الحدث و الشكّ في حدوثه، فقد دلّ حسنة معاوية بن عمّار على أنّه لا ينقض إذا كان ريحاً، و الظاهر جريان الحكم في غيره أيضاً؛ للأصل السالم عن المعارض، و هو الصحيح على ما سبق.
قال- طاب ثراه-:
و عليه جمهور العامّة، و قال مالك مرّة: الشكّ مؤثّر فيتوضّأ و يقطع إن كان في صلاة.
و قال مرّة: يستحبّ له أن يتوضّأ. و قال بعضهم: إن شكّ و هو في الصلاة ألغى الشكّ و لم يقطع، و إن لم يكن في صلاة أخذ بالشكّ. و قال بعضهم: إن كان الحدث الذي شكّ فيه ريحاً لم يتوضّأ حتّى يسمع أو يشمّ، و إن كان بولًا توضّأ.
قوله: (عن محمّد بن سهل). [ح ٢/ ٣٩٦٩]
مشترك بين مجاهيل، و الظاهر أنّه هنا هو محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري القمّي الذي يروي عن الرضا و الجواد عليهما السلام[٤]؛ فإنّ غيره ممّن يسمّى بهذا الاسم كلّهم كانوا من
[١]. البقرة( ٢): ٢١٧.