شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٩ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
الاستبصار[١] عنه في الصحيح.
و ما رواه جمهور العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء».
و في رواية: «لم يحمل خبثاً»[٢].
و يؤيّدها الأخبار الواردة في تحديد الكرّ، و ستأتي.
و ربما استدلّ عليه بأنّ الإجماع واقع على التقدير، و القول بالقُلّتين باطل؛ لعدم صحّة الحديث الذي استدلّ به، فإنّ الحنفيّة طعنوا فيه و قالوا: «إنّه مدني، فلو كان صحيحاً لعرفه مالك»[٣]، و على تقدير الصحّة أمكن حمل القلّتين فيه على الكرّ، و قد حمل عليه ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام، أنّه قال: «إذا كان الماء قدر قُلّتين لم ينجّسه شيء، و القلّتان جرّتان»[٤].
و يؤيّده ما نقل عن ابن دريد[٥] من أنّه قال: «القُلّة من قُلل الجرّ عظيمة تسع خمس قرب»[٦].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٧، ح ١٣١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٢، ح ٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦٢، ح ٤٠٢.