شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - باب البئر و ما يقع فيها
الصادق عليه السلام: «فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصلاة، و نزحت البئر»[١].
و ما رواه أبو خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر، قال: «إذا ماتت و لم تنتن فأربعين دلواً، فإذا انتفخت فيه و أنتنت نزح الماء كلّه»[٢].
و الأوّل أظهر؛ لكثرة أخباره، و صحّة بعضها و صراحتها فيه.
و خبر معاوية بن عمّار و إن كان صحيحاً؛ إلّا أنّه غير صريح في نزح الجميع، بل قابل للتأويل، و الصريح فيه غير صحيح، فلا يقبلان المعارضة؛ لما ذكر.
على أنّ الجمع بما ذكر إنّما يقبل لو كان في ذلك خبر مفصّل، كما لا يخفى.
و أوجب الصدوق في الفقيه نزح الجميع، و مع التعسّر التراوح[٣].
و به قال الشيخ في التهذيب؛ لموثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث طويل- قال:
و سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير؟ قال: «ينزف كلّها، فإن غلب عليه [الماء] فلينزف يوماً إلى الليل»[٤]، حملًا لها على ما إذا تغيّرت البئر بهذه النجاسات، و إلّا لكان المقدّر لها أربعون دلواً[٥].
و هو محكيّ عن السيّد المرتضى و السلّار[٦].
و اختار ابن إدريس نزح أكثر الأمرين من المقدّر و ما يزيل التغيّر لو كان هناك مقدّر، و إلّا فنزح الجميع، و مع العذر التراوح.[٧] و اختار المحقّق نحواً من هذا التفصيل، لكن قال في المنصوص المقدّر يجب إزاله
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٢، ح ٦٧٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠- ٣١، ح ٨٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٣، ح ٤٣١.