شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
قوله في حسنة عبد اللّه بن المغيرة: (الريح لا ينظر إليها). [ح ٩/ ٣٨٨٤]
قد ذكر جماعة من الأصحاب أنّه يكفي في الاستنجاء بالماء من الغائط زوال العين و الأثر أعني الأجزاء اللطيفة منه[١]، و لا يشترط زوال الرائحة، و لم أجد مخالفاً له.
و قال- طاب ثراه-:
ربّما يتوهّم أنّ بقاء الريح مستلزم لبقاء جزء من النجاسة في المحلّ؛ لأنّ العرض لا يقوم بنفسه.
و الجواب منع الاستلزام؛ لجواز كون الريح قائماً بمحلّ النجاسة بالمجاورة.
قوله في خبر الحسن بن زياد: (قال: يغسله و يعيد صلاته). [ح ١٠/ ٣٨٨٥]
يدلّ بإطلاقه على وجوب إعادة الصلاة على ناسي النجاسة مطلقاً كالمتعمّد.
و مثله حسنة زرارة[٢]، و قد رواها الشيخ في الصحيح[٣].
و صحيحة عليّ بن يقطين على نسخة[٤]، و مرسلة عبد اللّه بن بكير[٥]، و موثّقة سماعة[٦]، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أبول و أتوضّأ و أنسى استنجائي، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت؟ قال: «اغسل ذكرك و أعد صلاتك و لا تعد وضوءك»[٧].
و هو ظاهر المصنّف قدس سره.
و في المنتهى: «و هو مذهب أكثر علمائنا»[٨].
و حكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال باستحباب الإعادة إذا ذكرها بعد الوقت[٩].
[١]. لاحظ: منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٧٢؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٣١.