شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
و لصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء، قال: «ينصرف و يستنجي من الخلاء و يعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك و لا إعادة عليه»[١].
و يؤيّدهما الأصل.
و أمّا في العمد، فلا ريب في وجوب الإعادة مطلقاً، و يدلّ عليه صحيحة عمر بن اذينة، قال: ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عتيبة بال يوماً و لم يغسل ذَكَره متعمّداً، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام، فقال: «بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذَكَره و يعيد صلاته و لا يعيد وضوءه»[٢].
ثمّ إنّه قد وقع التصريح في بعض ما ذكر من الأخبار بعدم إعادة الوضوء، و يؤكّده خبر محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكَرَه حتّى يتوضّأ وضوء الصلاة؟ فقال: «يغسل ذكره و لا يعيد وضوءه»[٣].
و صحيحة عمرو بن أبي نصر، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذكره و يتوضّأ؟ قال: «يغسل ذكره و لا يعيد وضوءه»[٤].
و عدم وجوبها هو مذهب الأصحاب، لم أجد قائلًا بخلافه، نعم ذهب الشيخ في كتابَي الأخبار إلى استحبابها؛ للجمع بين ما ذكر و بين موثّقة عمّار المتقدّمة، و ما رواه في الصحيح عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتوضّأ فينسى غَسل
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٠، ح ١٤٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٥، ح ١٦١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٨، ح ٨٣٨.