شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٠ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل و ليس معه إناء و الماء في وهدة[١]، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع؟ قال: «ينضح بكفّ بين يديه و كفّاً من خلفه و كفّاً عن يمينه، و كفّاً عن شماله، ثمّ يغتسل».[٢] و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع، أ يغتسل منه[٣] للجنابة، أو يتوضّأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعاً للجنابة و لا مدّاً للوضوء و هو متفرّق، فكيف يصنع[٤] و هو يتخوّف أن يكون السباع قد شربت[٥] منه؟ فقال: «إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه، و كفّاً أمامه، و كفّاً عن يمينه، و كفّاً عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه، غسل رأسه ثلاث مرّات، ثمّ مسح جلده بيده، فإنّ ذلك يجزيه، و إن كان الوضوء[٦] غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه، و إن كان الماء متفرّقاً فقدر أن يجمعه، و إلّا اغتسل من هذا و من هذا[٧]، فإن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغُسله، فلا عليه أن يغتسل، و يرجع الماء فيه، فإنّ ذلك يجزيه».[٨] و قد اختلف فيما ينضح عليه و في علّة النضح، فقيل: الأوّل هو الأرض التي في حوالي ذلك الماء القليل، و الثاني هو المنع من انحدار الغسالة إلى الماء الذي يغتسل
[١]. الوَهد: المكان المنخفض كأنّه حُفرة، تقول: أرض وَهدَة، و مكان وَهد، و يكون الوهد اسماً للحُفرة. كتاب العين، ج ٤، ص ٧٧( وهد).