شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨١ - باب وجوب الغسل يوم الجمعة
يعود»[١].
و خبر الحسين بن خالد، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام: كيف صار غسل يوم الجمعة واجباً؟ قال: «إنّ اللَّه تعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ صيام الفريضة بصيام النافلة، و أتمّ وضوء الفريضة بغسل الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان»، على ما رواه الشيخ في باب الأغسال من أبواب الزيادات من التهذيب[٢]، و الصدوق في علل الشرائع[٣].
و في أبواب الأغسال المفترضات و المسنونات من التهذيب: «و أتمّ وضوء النافلة بغسل الجمعة»[٤]، و هو أصرح في المطلوب.
و لكنّ الظاهر أنّه من سهو النسّاخ، و لا ينافي الاستحباب ورود الأمر بقضائه فيما سيأتي؛ لأنّ المؤكّد من المستحبّ قد امرنا بقضائه كالنوافل اليوميّة.
لا يقال: قد ورد الأمر بإعادة الصلاة أيضاً مع قضائه، فكيف يجب إعادتها مع استحباب القضاء، رواه عمّار الساباطي في الموثّق، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتّى صلّى، قال: «إن كان في وقت فعليه أن يغتسل و يعيد الصلاة، و إن مضى الوقت فقد جازت صلاته»[٥].
لأنّا نقول: الأمر بقضاء الصلاة أيضاً من باب الندب دون الإيجاب، و ذهب إلى الاستحباب أكثر العامّة أيضاً، بل لم ينقل فيه خلاف، في [فتح] العزيز: «إلّا عن مالك»،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١١٣، ح ٢٩٩؛ و ص ٢٧٢، ح ١١٤١؛ الاستبصار، ج ٣، ص ١٠٣- ١٠٤، ح ٣٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣١٨، ح ٣٧٥٢.