شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٠ - باب وجوب الغسل يوم الجمعة
و عنه عليه السلام أنّه قال و هو قائم على المنبر: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل»[١].
و في [فتح] العزيز عنه عليه السلام: «إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل»[٢].
و في المنتهى: عن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه و آله، قال: «حقّ[٣] على كلّ مسلم أن يغتسل في كلّ سبعة أيّام يوماً و يغسل رأسه و جسده»[٤].
و على المشهور حملوا الوجوب و ما يؤدّي معناه في هذه الأخبار على تأكّد الاستحباب؛ للجمع بينها و بين صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر، قال: «سُنّة و ليس بفريضة»[٥].
و صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن غسل الجمعة؟ فقال: «سنّة في السفر و الحضر، إلّا أن يخاف المسافر على نفسه القرّ»[٦].
و خبر عليّ- و كأنّه ابن أبي حمزة- قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل العيدين، أ واجب هو؟ فقال: «سنّة». قلت: فالجمعة؟ قال: «هو سنّة»[٧].
و أصرح في الاستحباب من هذه الأخبار خبر محمّد بن سهل، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدع غسل الجمعة ناسياً أو غير ذلك؟ قال: «إن كان ناسياً فقد تمّت صلاته، و إن كان متعمّداً فالغسل أحبّ إلَيّ، و إن هو فعل فليستغفر اللَّه و لا
[١]. صحيح مسلم، ج ٣، ص ٢. و رواه النسائي في صحيحه، ج ٣، ص ١٠٥؛ و البيهقي في السنن الكبرى، ج ١، ص ٢٩٣.