شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - باب اختلاط ماء المطر بالبول
و عن بريد بن معاوية، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أغتسل من الجنابة، فيقع الماء على الصفا فينزو فيقع على الثوب؟ فقال: «لا بأس به».[١] و ما سبق في صحيحة عليّ بن جعفر من قول أبي الحسن الأوّل عليه السلام: «فإن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله، فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه، فإنّ ذلك يجزيه».[٢] و يدلّ على طهوريّته أيضاً الأصل و العمومات.
و ربّما احتجّ أيضاً عليه بما ذكر من الأخبار التي تدلّ على جواز الغسل بماء يترشّح فيه غسالته.
و فيه تأمّل؛ إذ ذلك الماء لا يسمّى بذلك غسالةً.
و احتجّ الشيخ على عدم طهوريّتها بخبر عبد اللّه بن سنان المتقدّم[٣].
و هو مع ضعفه، محمول على استحباب التنزّه عنها مع وجود غيرها.
و احتجّ أيضاً عليه بأنّه مأخوذ على الإنسان أن لا يتوضّأ إلّا بما تيقّن طهارته و يقطع على استباحته الصلاة باستعماله، و المستعمل في الجنابة مشكوك فيه[٤].
و فيه نظرتين.
و إذا بلغ غسالة الغسل كرّاً، قال الشيخ في المبسوط: «يزول عنه حكم المنع»[٥]. و تردّد فيه[٦] في الخلاف[٧].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٧، ح ٢٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٤- ٢١٥، ح ٥٥٠.