شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - باب اختلاط ماء المطر بالبول
و عن ربيع[١]: أنّه صلى الله عليه و آله مسح بفضل ما كان في يده.[٢] و أمّا غسالة الحدث الأكبر، فقد اتّفق الأصحاب على جواز رفع الخبث بها، و اختلفوا في أنّها مطهّرة للحدث أم لا؟ ذهب السيّد المرتضى[٣] و العلّامة[٤] إلى الأوّل، و الشيخان إلى الثاني[٥]، و اختلفت العامّة فيها كاختلافهم في غسالة الوضوء.
و يدلّ على الأوّل الأصل و العمومات من غير مخصّص يعتدّ به، و خصوص صحيحة شهاب[٦]، و خبر عمر بن يزيد[٧]، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل[٨]، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح الماء من الأرض في الإناء؟ فقال:
«لا بأس، هذا ممّا قال اللَّه تعالى: «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»[٩]».[١٠] و في الموثّق عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل من الجنابة و ثوبه قريب منه، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه؟ قال:
«نعم، لا بأس به».[١١]
[١]. الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصاريّة، شهدت بيعة الرضوان تحت الشجرة، و صحبت النبيّ صلى الله عليه و آله في غزواته، و كانت تداوي الجرحى و تردّ القتلى إلى المدينة، و لها روايات عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. راجع: اسد الغابة، ج ٥، ص ٤٥١- ٤٥٢.