شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٦ - باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
يعفى عن مقدار الدرهم؟ فالمشهور بين الأصحاب منهم الشيخان[١] و الصدوقان[٢] و ابن إدريس[٣] عدمه، و هو صريح صحيح ابن أبي يعفور، و المفهوم من باقي الأخبار المذكورة، و يؤيّده أصالة وجوب إزالته الثابت بقوله تعالى: «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ»[٤]، و ما ذكر من الأدلّة، و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله، أنّه قال: «تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم»[٥].
و منهم من حكم بالعفو عنه أيضاً؛ مستدلّاً بخبر إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال: في الدم يكون في الثوب: «إن كان أقلّ من الدرهم فلا يعيد الصلاة، و إن كان أكثر من قدر الدرهم و كان يراه فلم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته، و إن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة»[٦].
و الجواب عنه: أنّه إنّما يدلّ عليه قوله عليه السلام: «و إن كان أكثر من قدر الدرهم» إلخ، و هو معارض بمفهوم قوله عليه السلام: «إن كان أقلّ من الدرهم» إلخ، و بمنطوق ما تقدّم.
و ربّما استدلّ له بحسن محمّد بن مسلم[٧]؛ بناء على أنّ ذلك إشارة إلى ما زاد على
[١]. المقنعة، ص ٦٩، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات؛ الخلاف، ج ١، ص ٤٧٧، وجوب إزالة النجاسات عن الثوب و البدن؛ المبسوط، ج ١، ص ٣٦- ٣٧؛ النهاية، ص ٥٢.