شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٩ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
السرقة؛ لإطلاقها هنا أيضاً.
و احتجّ القائل بوجوب المسح على المنكبين بتبادر ذلك من إطلاق الأيدي، و هو كما ترى.
و اعلم أنّ ظاهر الأخبار كفاية تيمّم واحد بدلًا عن الغسل أيّ غسل كان، و يؤيّده ما رواه أبو بصير، قال: سألته عن تيمّم الحائض و الجنب سواء إذا لم يجدا ماءً؟ قال:
«نعم»[١].
و عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، مثله[٢].
و هو المشهور بين الأصحاب، و نسب الشهيد في الذكرى[٣] إلى تخريج بعض وجوب تيمّمين في غير الجنابة: أحدهما بدلًا عن الغسل، و الآخر بدلًا عن الوضوء، و نفى عنه البأس؛ معتذراً عن الخبرين بأنّهما غير مانعين عنه؛ لجواز أن يكون المراد بالتسوية فيهما التسوية في الكيفيّة لا في الكمّيّة، و هو ضعيف لا سيّما على ما سبق من إجزاء كلّ غسل عن الوضوء.
قوله في خبر زرارة: (فضرب بيده الأرض) إلخ. [ح ١/ ٤١٠٢]
فيه مسائل:
الاولى: قال- طاب ثراه-: أكثر أخبار التيمّم مشتملة على الضرب،
و هو يقتضي الاعتماد، و وجوبه هو ظاهر أكثر الفتاوى، و بعضها كحديث عمّار يتضمّن الوضع، و هو لا يقتضي الاعتماد و لا ينافيه، فوجب حمله على الضرب، كذا قال بعض الأفاضل.
و قد عكس الشهيد و المحقّق الشيخ عليّ حيث حملا الضرب على الوضع، ففي الذكرى:
[١]. هو الحديث ١٠ من باب« الرجل يكون معه الماء القليل في السفر و يخاف العطش» من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٢، ح ٦١٦؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٦٣، ح ٣٨٧٦.