شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤ - باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره ممّا يكره أن يمسّ شي ء منه
و تمسّك الشيخ في الثعلب و الأرنب بمرسلة يونس بن عبد الرحمن[١]، و هي محمولة على الاستحباب[٢].
و في خصوص الوزغة على التعبّد، أو لتوهّم السمّيّة أيضاً.
و أمّا الأصناف الثلاثة، فقد أجمع الأصحاب على نجاستها إذا كان الكافر من غير أهل الكتاب؛ محتجّين في ذلك الكافر بقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ»[٣]، فقد بالغ سبحانه في نجاستهم حيث حصرهم عليها، فيدلّ على أنّ نجاستهم عينيّة.
و في كنز العرفان[٤]:
و به قال ابن عبّاس، قال: «إنّ أعيانهم نجسة كالكلاب و الخنازير»[٥]، و قال الحسن:
«من صافح مشركاً توضّأ»[٦]، و الوضوء قد يطلق على غسل اليد، و خالف باقي الفقهاء في ذلك و قالوا: معنى كونهم نجساً أنّهم لا يغتسلون من النجاسات و لا يجتنبونها، أو كناية عن خبث اعتقادهم.
إلى قوله: «و روايات أهل البيت و إجماعهم عليهم السلام على نجاستهم مشهورة»[٧].
و أمّا أهل الكتاب، ففد اختلفت الأدلّة في نجاستهم، و الذي يظهر من الجمع بينها أنّ نجاستهم عارضيّة؛ لعدم تحرّزهم عن النجاسات العينيّة، و قد سبق القول فيهم في بحث الأسآر.
[١]. هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٦٢، ح ٧٦٣؛ و ص ٢٧٧، ح ٨١٦؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٠، ح ٣٧٠٥.