شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٨ - باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين، و كيف يغسل فيه مسائل
و الفاضلان[١] و الكيدري[٢] على ما حكي عنهم في الذكرى[٣].
قوله في حسنة محمّد بن مسلم: (قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجل؟ قال:
يغسلهما). [ح ٧/ ٣٩٣٧]
قال- طاب ثراه-: «يعني موضع القطع أو ما بقي».
أقول: لا ريب في أنّ من قطعت يده من دون المرفق وجب عليه غسل ما بقي، و كذا لو اقطعت يده من مفصل المرفق وجب غسل الباقي منه؛ لأنّه مجموع عظم العضد و عظم الذراع، و صرّح به الشيخ في المبسوط[٤]، و عدّ في الذكرى أقرب[٥]، و هو واضح على ما ذهب إليه الأكثر من وجوب غسل المرفق أصالة، و إن قطعت من فوق المرفق فالمشهور أنّه لا يجب عليه شيء، و يستحبّ له غسل ما بقي من العضد، و يدلّ عليه هذه الحسنة، و حسنة رفاعة[٦]، و صحيحة عليّ بن جعفر[٧]، و إنّما حملت على الاستحباب؛ لخروج العضد عن محلّ الفرض، و أصالة البراءة.
و في المبسوط: «و يستحبّ له أن يمسحه بالماء»[٨].
و حكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال: «إذا كان أقطع من مرفقه غسل ما بقي من
[١]. شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي، ج ١، ص ٢٤؛ المعتبر له أيضاً، ج ١، ص ١٦٧؛ تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي، ج ١، ص ٢٠٢؛ النهاية له أيضاً، ج ١، ص ٥٧.