شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٦ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
على غسله بالكثير، و هو مشكل، أمّا أوّلًا؛ فللحرج و الضرر اللازمين[١] من ذلك.
و أمّا ثانياً؛ فلأنّ ما يتخلّف في هذه المذكورات من الماء ربّما كان أقلّ من المتخلّف في الحسايا بعد الدقّ و التغميز، و قد حكموا بطهارتها بذلك.
و أمّا ثالثاً؛ فلعدم ثبوت تأثير مثل ذلك في المنع مع إطلاق الأمر بالغسل المتحقّق بالقليل و الكثير. انتهى[٢].
و أمّا الرضيع، فالظاهر وفاقهم على أنّه لا يعتبر فيه العصر و لا تعدّد الغسل، بل يكفي فيه الصبّ[٣]؛ للإجماع على طهارته، و لحسنة الحلبي[٤]، و ما سيأتي في خبر السكوني، و حمل العصر في خبر الحسين على الندب كما مرّت الإشارة إليه.
و قد ألحق بعض الأصحاب [الرضيعة] به و حكموا بطهارة بولها مثله، و هو الظاهر من الحسنة المشار إليها[٥]؛ فإنّ الظاهر أنّ الإشارة في قوله عليه السلام: «و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» لما ذكر من كلا الحكمين أعني كفاية الصبّ قبل الأكل، و لزوم الغسل بعده، و الأكثر جعلوا الإشارة إلى الأخير فقط[٦] و حكموا بنجاسة بولها مطلقاً؛ محتجّين بخبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم و بوله؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين»[٧].
[١]. في المصدر:« اللازم».