شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٦ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم قائماً، اوجب عليه الوضوء»[١].
و صحيحة زرارة، قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء أ يوجب الخفقة و الخفقتان، عليه الوضوء؟ فقال: «يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذُن، فإذا نامت العين و الاذُن و القلب وجب الوضوء». قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء و لم يعلم به؟ قال: «لا حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى تجيء من ذلك أمر بيّن و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ و لكن تنقضه بيقين آخر»[٢].
و خبر سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينام و هو ساجد، قال: «ينصرف و يتوضّأ»[٣].
و من طريق العامّة أنّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «العينان وكاء السه[٤]، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء، فمن نام فليتوضّأ»[٥].
و أنّه صلى الله عليه و آله قال: «من استجمع نوماً فعليه الوضوء»[٦].
رواهما في [فتح] العزيز[٧].
و قوله عليه السلام فيهما: «فمن نام فليتوضّأ» و «من استجمع نوماً» عامّان في نقض النوم للوضوء، و إن كان ظاهر الخبر الأوّل أنّ النوم ليس في نفسه حدثاً، بل باعتبار أنّه مظنّة وقوع الحدث فيه.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨٠- ٨١، ح ٢٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٤، ح ٦٥٨.